عبد الرحمن جامي
81
لوائح الحق ولوامع العشق
بصورة الجذر والساق والفروع والأوراق والأزهار والثمار ، وتشاهد هذا المفصل في المجمل بمنزلة التعين الثاني الذي يكون فيه للأشياء تميز علمي ، مع أنها ليس لها تعدد وجودي ، وهذه الخصوصيات المذكورة باعتبار الاندراج والاندماج في المرتبة الأولى بلا تعدد وجودي وتميز علمي هو مجلى الشئونات الذاتية ، وصور معلوميتها في المرتبة الثانية هي مثال حقائق الموجودات المسماة بالأعيان الثابتة في عرف الصوفية والماهيات لدى الحكماء كما مر . ( وأيضا منها ) لا تنزل الأعيان إلى حضيض العين * حاشا أن تكون مجعولة بجعل الجاعل وبما أن الجعل هو إفاضة نور الوجود * لا يعقل أن يوصف بالعدم يتفق الصوفية الموحدون مع الحكماء المحققين في نفى المجعولية عن الأعيان الثابتة والماهيات ، وكلام الشيخ المحقق المدقق صدر الحق والدين القونوى وأتباعه - قدس الله أرواحهم - الناظر إلى أن نفى المجعولية عن الأعيان الثابتة إنما ينبنى على أن الجعل يعنون به تأثير المؤثر في الماهيات باعتبار إفاضة الوجود العيني الخارجي عليها ، وما من شك في أن الأعيان من حيث هي صور علمية ينتفى عنها الوجود الخارجي ؛ إذن فيلزم انتفاء المجعولية عنها أيضا ، ولبعض المحققين أرباب النظر تحقيق في هذه النقطة ومفاده : أن الماهيات الممكنة كما